مؤسسة الريف للتنمية تعزز حضورها المجتمعي في حضرموت عبر أمسيات دعوية ودورات نوعية تستهدف الشباب وأئمة المساجد
واصلت مؤسسة الريف للتنمية جهودها الدعوية والتوعوية في محافظة حضرموت، من خلال تنفيذ حزمة من البرامج والأنشطة النوعية التي استهدفت الشباب وأئمة المساجد وعموم المجتمع، في إطار رسالتها الرامية إلى ترسيخ القيم الإيمانية وتعزيز دور المؤسسات المجتمعية في نشر الوعي وبناء الإنسان
ففي مدينة المكلا – حي المساكن، نظمت المؤسسة مساء الخميس الماضي أمسية شبابية دعوية بتمويل منها، وبمشاركة مؤسسة أثر، وتنفيذ ملتقى مواهب التطوعي، وذلك بحضور مندوب المؤسسة الأستاذ أنور بودويله، وجمع من شباب الحي والمهتمين بالشأن الدعوي.
وشهدت الأمسية برنامجًا متكاملًا جمع بين الطرح التوعوي والأسلوب الإبداعي، حيث قُدم مشهد تمثيلي دعوي هادف تناول عددًا من القضايا المجتمعية بأسلوب مؤثر لامس واقع الشباب، تلاه مسابقات ثقافية وتحفيزية عززت التفاعل وروح المشاركة بين الحضور. كما قدّم الداعيان محمد العطاس ومحمد الشماسي محاضرة دعوية توعوية بأسلوب تكاملي متناغم، ركزا فيها على أهمية استثمار الطاقات الشبابية، وتعزيز الارتباط بالقيم الإسلامية في مختلف جوانب الحياة، وهو ما انعكس في التفاعل الإيجابي والإشادات التي حظيت بها الأمسية.
وفي سياق متصل، نظمت المؤسسة في ليلة الجمعة بمدينة حورة دورة تدريبية متخصصة بعنوان «التأثير الدعوي وبناء العلاقات مع رواد المسجد»، استهدفت أئمة المساجد والمؤذنين، وقدمها كل من الشيخ أحمد يايعشوت، والشيخ محمد بن زيد، والشيخ شوقي البحري.
وركزت الدورة على تطوير مهارات التأثير الإيجابي والتواصل الفعّال، وتعزيز مكانة المسجد كمركز إشعاع تربوي ومجتمعي، من خلال بناء علاقات متينة مع رواد المسجد، واحتواء القضايا المجتمعية بروح المسؤولية والحكمة.
كما أكدت على أهمية الخطاب الوسطي المعتدل، ودور الإمام والمؤذن في صناعة بيئة إيمانية جاذبة تعزز الاستقرار القيمي داخل المجتمع.
وتعزيزًا لبرامجها الموسمية، شهدت مدينة حورة مساء البارحة وعصر هذا اليوم سلسلة من المحاضرات الدينية التوعوية الموجهة للرجال والنساء، تناولت فضائل شهر رمضان المبارك وأهمية اغتنام أوقاته في الطاعة والعبادة والاستعداد الإيماني الأمثل، وقدّم هذه المحاضرات الشيخ الدكتور عبدالله باجهام إلى جانب الشيخين محمد بن زيد وشوقي البحري، في طرح علمي متكامل جمع بين التأصيل الشرعي والتوجيه العملي، بما يسهم في رفع مستوى الوعي الديني وتعزيز روح الإيمان لدى مختلف فئات المجتمع.
وتؤكد مؤسسة الريف للتنمية أن هذه البرامج تأتي ضمن استراتيجيتها الرامية إلى دعم المبادرات الدعوية والتوعوية في مختلف مناطق حضرموت، والعمل بالشراكة مع الجهات والمبادرات المجتمعية، لإحداث أثر مستدام يسهم في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك.
وتجدد المؤسسة التزامها بمواصلة دورها التنموي والدعوي، وتوسيع نطاق برامجها النوعية التي تستهدف بناء الإنسان، وتعزيز القيم الروحية والاجتماعية، بما يرسخ حضورها كشريك فاعل في خدمة المجتمع وتنميته.